داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

502

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

واتخذ ملك الإسلام مشتى له في السلطانية في سنة ست عشرة وسبعمائة ، وخرج للصيد ، وفي أثناء ذلك مرض بمرض عارض ، فعاد السلطان محمد ، وفي يوم الخميس من شهر رمضان سنة ست عشرة وسبعمائة ، استجاب صقر روحه المطهرة من الروضة السلطانية لنداء " يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً " 50 ، فغادر قفص الجسد واتخذ له عشا في غرفات الخلد العلية وشرفات أعلى عليين " في مقعد صدق عند مليك مقتدر " 51 بما أن قدره كان أعلى من قدر الدنيا * فأصبح جناب القدس الأعلى مكانا له لتكن روحه ألف روح في كل نفس * من أنفاسه ليكون عليها سلام من الحضرة الإلهية وحملوا نعشه في يوم العيد ، غرة شوال من الروضة إلى القلعة ، ودفنوه في القبة العالية ، وعاش خمسة وثلاثين عاما وتسعة أشهر وثمانية عشر يوما ، وحكم اثنى عشر عاما وشهرين ونصفا ، وغمر الحق جلّ وعلا هذا السلطان السعيد بفيض رحمته ، وجعل الله ملك الإسلام السلطان علاء الدين إلى سعيد ، وارث الأعمار حتى تقوم الساعة وحقق له الآمال . وتوفى قاضى القضاة الشهيد نظام الدين عبد الملك المراغي في نفس السنة . خبر السلطان علاء الدنيا والدين أبي سعيد ابن السلطان غياث الدنيا والدين محمد أولجايتو خان بن أرغون خان بن آباقا خان بن هولاكو خان بن تولوى خان بن جنكيز خان ( خلد اللّه ملكه ) . ولد السلطان أبو سعيد من حاجى خاتون بنت سولا ميش بن تنكيز كوركان من أويرات في أفضل ساعة من الساعات ، وأسعد وقت من أوقات ليلة الأربعاء الموافق الثامن من ذي القعدة سنة أربع وسبعمائة من الهجرة ، وكانت الشمس في الدرجة الخامسة من برج السرطان ، وذلك في حدود أوجان من أعمال تبريز في طالع برج